المحقق الحلي
748
المعتبر
أما غير المميز فلا أثر لفعله لأنه له قصد حقيقي ، فيحرم عنه الولي ، لما روي الجمهور ، عن رجالهم ، والإمامية أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( مر رسول الله صلى الله عليه وآله وهو حاج ، فقامت إليه امرأة ومعها صبي ، فقالت يا رسول الله صلى الله عليه وآله أيحج عن مثل هذا ، فقال نعم ولك أجر ( 1 ) ) وكذا المجنون : لأنه لا يكون أخفض حالا من الصبي الذي لا يميز . و ( الولي ) كل من له ولاية في ماله كالأب والجد للأب والوصي دون غيرهم من الأقارب ، وللأم أن يحرم بالصبي ، وإن لم يكن لها ولاية ، عملا بالرواية التي تلوناها . وإذا عقد للصبي ( الإحرام ) فعل بنفسه ما يقدر عليه ، ونابه الولي فيما يعجز عنه ، لما روى جابر قال ( حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعنا النساء والصبيات فلبينا عن الصبيات ورمينا عنهم ( 2 ) ) ويلزم الولي نفقته الزائدة لأنه عزم أدخله عليه فلزمه بالتسبيب . وكلما يحرم على البالغ فعله ، يمنع منه الصبي ، فلا يجوز أن يعقد له عقد نكاح ، ولا أن يأكل لحم صيد ، ولا غيره من المحرمات على المحرم ، وكلما يلزم من كفارة يلزم الولي إذا كان مما يلزم عمدا وسهوا ، كالصيد ، أما ما يلزم بالعمد لا بالسهو فللشيخ فيه وجهان ، أحدهما : لا يلزمه لأن عمد الصبي خطأ ، والثاني : يلزم الولي ، لأن فعله عمد ، قال : والأول أولى ، وقال في التهذيب : كلما يلزم فيه الكفارة فعلي وليه إن يقضي عنه . وأما الهدي فلزم الولي ، روى زرارة عن أحدهما قال ( يذبح عن الصغار
--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 20 ح 1 ص 37 . 2 ) سنن ابن ماجة كتاب المناسك باب 68 .